حبيب الله الهاشمي الخوئي

88

منهاج البراعة في شرح نهج البلاغة

المعنى قد بيّن عليه السّلام في هذه الجمل سبيل الظَّفر بالمقاصد في ميادين النضال والمبارزة سواء كانت في المعارك الهائلة بين خصمين مع السّلاح والعتاد ، أو في ميادين الحرب الباردة وبوسيلة التبليغ والاعداد . وأفاد عليه السّلام أنّ مبدأ الظفر الأصلي هو كتمان الأسرار وضبطها وحفظها من مظان تطلع الخصم ، وقد توجّه إلى هذه النكتة في هذه العصور الأخيرة الدّول الكبرى وأسّسوا إدارات ضخمة وهيّئوا وسائل هامّة لحفظ أسرارها عن العدوّ وقاموا بوسائل هائلة من الرّجال والأموال في طريق التجسّس عن أسرار الخصم وكشف برامجه وطلع في غضون هذه الأعمال ما لا يحصى من المكائد والتدابير الَّتي أشغلت بعض ما ظهر منها كتبا عديدة الَّفت ونشرت في هذا الشأن . وإجالة الرأي إشارة إلى طرح البرامج وإقامة حفلات الشور في شتّى متاحي النضال وعليه العمل والاعتماد في هذه الأعصار ، ويصعب حفظ الأسرار وتحصينها إذا دارت بين أفراد عديدة يشتركون في المشاورات ، ومن امتيازات الأمم الرّاقية وفور الرّجال المحافظ للأسرار فيها ، فكلّ شعب يفوز بوفر من أولئك الرّجال الأبطال في حفظ الأسرار مقرون بالظفر في مختلف الميادين ، فباجالة هؤلاء الرّجال آرائهم في شتّى نواحي المبارزة والقتال يتحصّل الحزم والنّظر الصّائب في العواقب ، والحزم هو الأنظار الصائبة في عواقب الحوادث وتنظيم الأمور بحيث تصل إلى المطلوب ، ويحصل بها الغرض . الترجمة پيروزى به دور انديشى است ، ودور انديشى برأىزنى ، ورايزنى نيازمند رازدارى است . ز دور انديشيت پيروزى آيد ز شور رأى دورانديشى آيد اگر خواهي ز شورت رأى صائب تو را كتمان راز خويش بايد